يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
583
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
فقالت : جمعت ثكلا من ولدي ومعصية من ربي ، فلو حييت بعدهم ما أردت ذلك ، وما كنت لآكل ما حرم اللّه عليّ أبدا . فقتلها وألحقها ببنيها . قلت : هذا كان في بني إسرائيل دينا يدينونه ، فلما بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم جاءنا بالرخصة ، وأجاز للرجل عند الإكراه أن يعصي بلسانه ويؤمن بقلبه ، كما قال تعالى : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [ النحل : 106 ] . وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه : سلوا اللّه العافية فلستم بأصحاب بلاء ، إن كان الرجل ممن قبلكم يوضع المنشار على رأسه بالكلمة يقولها فلا يقولها ، فيشق بين اثنين . وعن الحسن قال : أخذ مسيلمة رجلين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لأحدهما : أتشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ؟ قال : نعم . قال : فتشهد أني رسول اللّه ؟ قال إني أصمّ ، فقتله . وقال للآخر : أتشهد أن محمدا رسول اللّه ؟ قال : نعم . قال : فتشهد أني رسول اللّه ؟ قال : نعم . فخلاه ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : أما الأوّل فأخذ بالفضل فأتاه اللّه إياه ، وأما الآخر فأخذ بالرخصة فلا تباعة عليه . وقال ابن مسعود : ما كلام أتكلم به يدرأ عني سوطا أو سوطين إلا تكلمت به . وعن الحسن : كل شيء أعطي الرجل بلسانه إذا خاف على نفسه الشرك فما دونه من طلاق أو إعتاق أو غير ؛ فليس عليه شيء بعد أن يخاف على نفسه . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ بعد في ألف ولام فأنظم منها بيتا ومن بعد * د أشرحه بميسور الكلام باب اللام ألف ولاء ولاء ولاء ولا * ولاو لآو لآل لأل أما ولاء ؛ فالواو فيه أصلية . ومنه حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : إنما الولاء لمن أعتق . وقال : الولاء لحمة كلحمة النسب ويجب به الميراث . ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الولاء وعن هبته . وأصله من القرابة ، لأنه من : ولى ، أي : قرب . والولي